قوله: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ} قرأ حفص بضمِّ الهاء. وكذا في قوله: {عَلَيْهُ الله} [الآية: 10] في سورة الفتح.
قيل: لأنَّ الياءَ هنا أصلُها الفتح، والهاءُ بعد الفتحةِ مضمومةٌ فنظر هنا إلى الأصل.
وأمَّا في سورة الفتح فلأنَّ الياءَ عارضةٌ إذ أصلُها الألفُ، والهاءُ بعد الألف مضمومةٌ فنظر إلى الأصلِ أيضًا؟
والباقون بالكسر نظرًا إلى اللفظِ، فإنها بعد ياءٍ ساكنة. وقد جمع حفص في قراءتِه بين اللغات في هاء الكناية: فإنه ضمَّ الهاء في «أنسانِيْه» في غيرِ صلةٍ، ووصَلَها بياءٍ في قوله: {فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 69] على ما سيأتي إنْ شاء الله تعالى.
وقرأ كأكثرِ القراء فيما سوى ذلك.