وأسند التوفِّيَ هنا إلى ذاته المقدسة لأنه لا يُنْفَرُ منه هنا، إذ المرادُ به الدَّعة والراحة، وأسنده إلى غيره في قوله تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعام: 61] {يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت} [السجدة: 11] لأنه يُنْفَرُ منه، إذ المرادُ به الموت.
وخصَّ الليل بالتوفي والنهار بالكسب وإن كان قد يُنام في هذا، ويُكسَبُ في الآخر اعتبارًا بالحال الأغلب.
وقَدَّم التوفِّيَ بالليل لأنه أبلغ في المِنَّة عليهم، ولا سيما عند مَنْ يَخُصُّ الجَرْحَ بكَسْب الشر دون الخير.