«كُتِبَ» مبنيٌّ للمفعول وحُذِفَ الفاعلُ للعلم به - وهو اللهُ تعالى - وللاختصار. وفي القائمِ مقامَ الفاعلِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ «الوصيةُ» أي: كُتِب عليكم الوصيةُ، وجاز تذكيرُ الفعلِ لوجهين، أحدُهُما: كونُ القائمِ مقامَ الفاعلِ مؤنثًا مجازيًا، والثاني: الفصلُ بينه وبين مرفوعه.
والثاني: أنه الإِيصاءُ المدلولُ عليه بقوله: {الوصية لِلْوَالِدَيْنِ} أي: كُتِب هو أي: الإِيصاء.
والثالث: أنه الجارُّ والمجرورُ، وهذا يتَّجِهُ على رَأي الأخفشِ والكوفيين.
و «عليكم» في محلِّ رفعٍ على هذا القولِ، وفي محلِّ نصبٍ على القولين الأوَّلين.