فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 2134

قولُه تعالى: {السلم} : قرأ هنا «السَّلْم» بالفتحِ نافعُ والكسائي وابن كثير، والباقون بالكَسْر، وأمَّا التي في الأنفال فلم يَقْرَأها بالكسر إلا أبو بكر وحدَه عن عاصم، والتي في القتال فلم يَقْرأْها بالكسر إلا حمزةُ وأبو بكر وحدَه عن عاصم، والتي في القتال فلم يَقْرَأْها بالكسر إلا حمزةُ وأبو بكر أيضًا، وسيأتي. فقيل: هما بمعنىً وهو الصلحُ، ويُذَكَّر ويُؤَنَّث، قال تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا} ، وحَكَوْا: «بنو فلان سِلْمٌ وسَلْمٌ» ، وأصلُه من الاستسلام وهو الانقيادُ، ويُطْلَقُ على الإِسلامِ.

وقيل: بل هما مختلفا المعنى: فبالكسر الإِسلامُ وبالفتحِ الصلحُ.

قال الزمخشري و «كافةً» معناه جميعًا، فالمرادُ بالكافة الجماعةُ التي تَكُفُّ مخالِفيها».

واعلَمْ أنَّ أصلَ «كافة» اسمُ فاعل من كَفَّ يَكُفُّ أي مَنَع، ومنه: «كَفُّ الإِنسان» ، لأنها تَمْنَعُ ما يقتضيه، و «كِفّة الميزان» لجمعِها الموزون، والكُفَّة بالضم لكل مستطيلٍ، وبالكسر لكلِّ مستدير.

وقيل: «كافة» مصدرٌ كالعاقبة والعافية.

و «كافة» و «قاطبة» مِمَّا لَزِم نصبُهما على الحالِ فإخراجُهما عن ذلك لَحْنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت