قوله تعالى: {تُرْجَعُونَ فِيهِ} وقرأ أبو عمرو: «تَرْجِعُون» بفتح التاء مبنيًا للفاعل، والباقون مبنيًا للمفعول.
وقرأ الحسن: «يَرْجِعُون» بياء الغيبة على الالتفاتِ.
قال ابن جني: «كأنَّ اللَّهَ تعالى رَفَقَ بالمؤمنين عن أَنْ يواجِهَهُم بذكرِ الرَّجْعَةِ إذ هي مِمَّا تتفطَّر لها القلوب فقال لهم: «واتقوا» ثم رَجَعَ في ذكرِ الرجعة إلى الغَيْبَةِ فقال: «يَرْجِعُون» .
قوله: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} جملةٌ حاليةٌ من «كلِّ نفس» وجُمِعَ اعتبارًا بالمعنى، وأعادَ الضميرَ عليها أولًا مفردًا في «كَسَبَتْ» اعتبارًا باللفظِ، وقُدِّمَ اعتبارُ اللفظ، لأنه الأصلُ، ولأنَّ اعتبارَ المعنى وَقَعَ رأسَ فاصلة فكان تأخيرُهُ أحْسَنَ.