وقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ} : استفهامٌ معناه التوبيخُ والإِنكار، وإذا كان للإِنكارِ فلا جوابَ له إذ لا يُراد به استعلامٌ، ولذلك نُسِب مكي إلى الوهم في زعمه أن قوله: قل هي للذين آمنوا إلى آخره جوابه.
وقوله {مِنَ الرزق} حالٌ من «الطيبات» .
قوله «خالصة» قرأها نافع رفعًا، والباقون نصبًا.
فالرفع من وجهين أحدهما: أن تكون مرفوعةً على خبر المبتدأ وهو «هي» ، و «للذين آمنوا» متعلِّقٌ بـ «خالصة» ، وكذلك يوم القيامة.
الثاني: أن يكون خبرًا بعد خبر، والخبر الأول قوله «للذين آمنوا» ، و «في الحياة الدنيا» على هذا متعلِّقٌ بما تعلق به الجارُّ من الاستقرار المقدر، ويوم القيامة معمولٌ لـ (خالصة) كما مَرَّ في الوجه قبله، والتقدير: قل الطيبات مستقرة أو كائنة للذين آمنوا في الحياة الدنيا، وهي خالصة لهم يوم القيامة، وإن كانوا في الدنيا يُشاركهم الكفار فيها.
والنصبُ من وجهٍ واحد وهو الحال، و «للذين آمنوا» خبر «هي» فيتعلق بالاستقرار المقدر، وسيأتي أنه يتعلَّق باستقرار خاص في بعض التقادير عند بعضهم.