فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2134

قوله: {إَلاَّ مَن ظَلَمَ} : فيه وجهان:

أحدُهما: أنه استثناءٌ منقطعٌ؛ لأنَّ المرسلين مَعْصُومون من المعاصي.

وهذا هو الظاهرُ الصحيحُ.

والثاني: أنه متصلٌ.

وِلأهلِ التفسيرِ فيه عباراتٌ ليس هذا موضعَها.

وعن الفراء: أنَّه متصلٌ. لكن من جملةٍ محذوفةٍ، تقديرُه: وإنما يَخاف غيرُهم إلاَّ مَنْ ظَلَمَ.

وردَّه النحاس: بأنه لو جاز هذا لجازَ «لا أضرب القوم إلاَّ زيدًا» أي: وإنما أَضْرِبُ غيرَهم إلاَّ زيدًا، وهذا ضدُّ البيانِ والمجيءُ بما لا يُعْرَفُ معناه.

وقَدَّره الزمخشري بـ «لكن» . وهي علامةٌ على أنه منقطعٌ، وذكر كلامًا طويلًا.

فعلى الانقطاعِ يكونُ منصوبًا فقط على لغةِ الحجاز. وعلى لغةِ تميمٍ يجوزُ فيه النَصبُ والرفعُ على البدلِ من الفاعلِ قبلَه.

وأمَّا على الاتصالِ فيجوزُ فيه الوجهان على اللغتين، ويكون الاختيارُ البدلَ؛ لأنَّ الكلامَ غيرُ موجَبٍ.

وقرأ أبو جعفر وزيد بن أسلم «ألا» بفتح الهمزة وتخفيفِ اللامِ جعلاها حرفَ تنبيهٍ.

و «مَنْ» شرطيةٌ، وجوابُها {فَإِنِّي غَفُورٌ} .

والعامَّةٌ على تنوينِ «حُسْنًا» .

ومحمد بن عيسى الأصبهاني غيرَ منوَّن، جعله فُعْلى مصدرًا كرُجْعَى فمنعَها الصرفَ لألفِ التأنيثِ.

وابنُ مقسم بضم الحاء والسين منونًا.

ومجاهد وأبو حيوة ورُوِيَتْ عن أبي عمروٍ بفَتْحِهما.

وقد تقدَّم تحقيقُ القراءتين في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت