فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2134

قال الزمخشري: و «ثُمَّ نظر» عَطْفٌ على «فَكَّر وقَدَّر» والدعاءُ اعتراضٌ بينهما».

قلت: يعني بالدعاءِ قولَه: «فقُتِلَ» .

ثم قال: «فإنْ قُلْتَ ما معنى «ثم» الداخلةِ على تكريرِ الدعاء؟

قلت: الدلالة على أنَّ الكرَّة الثانية أَبْلَغُ من الأولى، ونحوُه قولُه:

4389 - ألا يا اسْلمي ثُمَّ اسْلمي ثُمَّت اسْلمي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فإنْ قلت: فما معنى المتوسِّطةِ بين الأفعالِ التي بعدها؟

قلت: للدلالة على أنه تأنَّى في التأمُّل، وتمهَّل، وكان بين الأفعالِ المتناسِقةِ تراخٍ وبُعْدٌ.

فإن قلت: فلِمَ قال: «فقال» بالفاءِ بعد عطفِ ما قبلَه بـ «ثم» ؟

قلت: لأنَّ الكلمةَ لَمَّا خَطَرَتْ ببالِه بعد التطلُّب لِم يتمالَكْ أَنْ نَطقَ بها مِنْ غيرِ تَثَبُّتٍ.

فإنْ قلتَ: فلِمَ لَمْ يَتَوَ‍سَّطْ حرفُ العطفِ بين الجملتَيْن؟

قلت: لأنَّ الأخرى جَرَ‍تْ مِن الأولى مَجْرى التوكيدِ من المؤكَّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت