قال الزمخشري: و «ثُمَّ نظر» عَطْفٌ على «فَكَّر وقَدَّر» والدعاءُ اعتراضٌ بينهما».
قلت: يعني بالدعاءِ قولَه: «فقُتِلَ» .
ثم قال: «فإنْ قُلْتَ ما معنى «ثم» الداخلةِ على تكريرِ الدعاء؟
قلت: الدلالة على أنَّ الكرَّة الثانية أَبْلَغُ من الأولى، ونحوُه قولُه:
4389 - ألا يا اسْلمي ثُمَّ اسْلمي ثُمَّت اسْلمي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإنْ قلت: فما معنى المتوسِّطةِ بين الأفعالِ التي بعدها؟
قلت: للدلالة على أنه تأنَّى في التأمُّل، وتمهَّل، وكان بين الأفعالِ المتناسِقةِ تراخٍ وبُعْدٌ.
فإن قلت: فلِمَ قال: «فقال» بالفاءِ بعد عطفِ ما قبلَه بـ «ثم» ؟
قلت: لأنَّ الكلمةَ لَمَّا خَطَرَتْ ببالِه بعد التطلُّب لِم يتمالَكْ أَنْ نَطقَ بها مِنْ غيرِ تَثَبُّتٍ.
فإنْ قلتَ: فلِمَ لَمْ يَتَوَسَّطْ حرفُ العطفِ بين الجملتَيْن؟
قلت: لأنَّ الأخرى جَرَتْ مِن الأولى مَجْرى التوكيدِ من المؤكَّد.