فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2134

و «سَكَنْ» قيل: معناه ثبت واستقر، ولم يذكر الزمخشري غيره.

وقيل: هو مِنْ سَكَن مقابل تَحَرَّك، فعلى الأول لا حَذْفَ في الآية الكريمة.

قال الزمخشري: «وتَعَدِّيه بـ في كما في قوله: {وَسَكَنتُمْ فِي مساكن الذين ظلموا أَنفُسَهُمْ} [إبراهيم: 45] . ورجَّح هذا التفسيرَ ابن عطية. وعلى الثاني اختلفوا، فمنهم مَنْ قال: لا بد من محذوفٍ لفهم المعنى، وقدَّر ذلك المحذوفَ معطوفًا فقال: تقديره: وله ما سكن وما تحرك، كقوله في موضع آخر: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] أي: والبرد، وحَذْفُ المعطوف فاشٍ في كلامهم، وأنشد:

-كأنَّ الحصى مِنْ خلفِها وأمامِها ... إذا نَجَلَتْهُ رِجْلُها خَذْفُ أَعْسَرا

-فما كان بين الخيرِ لو جاء سالمًا ... أبو حُجُرٍ إلا ليلٍ قلائلُ

يريد: رجلها ويدها، وبين الخير وبيني. ومنهم مَنْ قال: لا حَذْفَ؛ لأنَّ كل متحرك قد يُسَكَّن.

وقيل: لأن المتحرك أقلُّ والساكن أكثر، فلذلك أوثر بالذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت