قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ} . . إلى آخره: إمَّا استئنافٌ وإمَّا أحوال.
وجيء بالجملة الأولى اسميةً دلالةَ على الاستقرار، وصُدِّرت بضمير، وبُنِي عليه جملةٌ فعليةٌ ليتكرَّرَ الضميرُ فيزدادَ الكلامُ بتكرارِه توكيدًا، وجيء بالخبرِ مضارعًا دلالةَ على تجدُّدِ السجود في كلِّ وقتٍ، وكذلك جيء بالجمل التي بعدها أفعالًا مضارعة، ويُحتمل أن يكون «يؤمنون» خبرًا ثانيًا لقوله: «هم» ، ولذلك تُرِك العاطفُ ولو ذُكِر لكان جائزًا.
وقوله: {مِنَ الصالحين} يجوز في «مِنْ» أن تكونَ للتبعيض وهو الظاهر. وَجَعَلها ابنُ عطية لبيانِ الجنسِ، وفيه نظرٌ، إذ لم يتقدَّمْ مبهمٌ فتبيِّنْه هذه.