قوله: {لِحُبِّ} : اللامُ متعلِّقَةٌ بـ «شديدٌ» وفيه وجهان:
أحدهما: أنها المعدِّيةُ.
والمعنى: وإنَّه لقَويٌّ مُطيقٌ لِحُبِّ الخير يقال: هو شديدٌ لهذا الأمرِ، أي: مُطيقٌ له.
والثاني: أنها للعلةِ، أي: وإنَّه لأجلِ حبِّ المالِ لَبخيلٌ.
وقيل: اللامُ بمعنى «على» .
ولا حاجةَ إليه، وقد يُعَبَّرُ بالشديدِ والمتشدِّدِ عن البخيل قال:
4630 - أرى الموتَ يَعْتامُ الكرامَ ويَصْطَفي ... عَقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدِّدِ
وقال الفراء: «أصلُ نَظْمِ الآية أَنْ يقالَ: وإنه لشديدُ الحُبِّ للخير، فلما قَدَّم «الحُبّ» قال: لشديد، وحَذَفَ مِنْ آخرِه ذِكْرَ «الحُبِّ» ؛ لأنه قد جرى ذِكْرُه، ولرؤوسِ الآي كقولِه: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18] والعُصُوف للريح لا لليوم، كأنه قال: في يومٍ عاصفِ الريحِ».