قوله: {إِذَا السمآء} وفي «إذا» هذه احتمالان، أحدهما: أَنْ تكونَ شرطيةً.
والثاني: أَنْ تكونَ غير شرطيةٍ. فعلى الأول في جوابها خمسةُ أوجهٍ:
أحدُها: أنه «أَذِنَتْ» ، والواوُ مزيدةٌ.
الثاني: أنه «فَمُلاقِيه» ، أي: فأنت مُلاقِيْه. وإليه ذهب الأخفش.
الثالث: أنَّه {ياأيها الإنسان} على حَذْفِ الفاء.
الرابع: أنه {ياأيها الإنسان} أيضًا، ولكن على إضمارِ القولِ، أي: يقال: يا أيها الإِنسانُ.
الخامس: أنه مقدرٌ تقديرُه: بُعِثْتُمِ.
وقيل: تقديرُه: لاقى كلُّ إنسانٍ كَدْحَه.
وقيل: هو ما صَرَّح به في سورتَيْ التكوير والانفطار، وهو قولُه: {عَلِمَتْ نَفْسٌ} [التكوير: 14] ، [الانفطار: 5] قاله الزمخشري، وهو حسنٌ.
وعلى الاحتمال الثاني فيها وجهان:
أحدُهما: أنها منصوبةٌ مفعولًا
بها، بإضمار اذكرْ.
والثاني: أنها مبتدأٌ، وخبرُها «إذا» الثانية، والواوُ مزيدةٌ، تقديرُه: وقتُ انشقاقِ السماءِ وقتُ مَدِّ الأرض، أي: يقع الأمران في وقتٍ واحد، قاله الأخفشُ أيضًا.