فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2134

قوله: {إِذَا السمآء} وفي «إذا» هذه احتمالان، أحدهما: أَنْ تكونَ شرطيةً.

والثاني: أَنْ تكونَ غير شرطيةٍ. فعلى الأول في جوابها خمسةُ أوجهٍ:

أحدُها: أنه «أَذِنَتْ» ، والواوُ مزيدةٌ.

الثاني: أنه «فَمُلاقِيه» ، أي: فأنت مُلاقِيْه. وإليه ذهب الأخفش.

الثالث: أنَّه {ياأيها الإنسان} على حَذْفِ الفاء.

الرابع: أنه {ياأيها الإنسان} أيضًا، ولكن على إضمارِ القولِ، أي: يقال: يا أيها الإِنسانُ.

الخامس: أنه مقدرٌ تقديرُه: بُعِثْتُمِ.

وقيل: تقديرُه: لاقى كلُّ إنسانٍ كَدْحَه.

وقيل: هو ما صَرَّح به في سورتَيْ التكوير والانفطار، وهو قولُه: {عَلِمَتْ نَفْسٌ} [التكوير: 14] ، [الانفطار: 5] قاله الزمخشري، وهو حسنٌ.

وعلى الاحتمال الثاني فيها وجهان:

أحدُهما: أنها منصوبةٌ مفعولًا

بها، بإضمار اذكرْ.

والثاني: أنها مبتدأٌ، وخبرُها «إذا» الثانية، والواوُ مزيدةٌ، تقديرُه: وقتُ انشقاقِ السماءِ وقتُ مَدِّ الأرض، أي: يقع الأمران في وقتٍ واحد، قاله الأخفشُ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت