والضمير في «يَعْرفونه» فيه أقوالٌ، أحدُهما: أنه يعودُ على الحقِّ الذين هو التحوُّل.
الثاني: على القرآن.
الثالث: على العِلْم.
الرابع: على البيتِ الحرام.
الخامس: على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبه بدأ الزمخشري، واختاره الزجاج وغيرُه، قالوا: وأُضْمِرَ وإنْ لم يَسْبِقْ له ذِكْرٌ لدلالة الكلامِ عليه وعَدِمِ الَّلبْسِ، ومثلُ هذا الإِضمارِ فيه تفخيمٌ له كأنَّه لشُهْرَتِه وكونِه علمًا معلومًا مستغنىً عن ذِكْرِهِ بلفظِه.
قال الشيخ: «بل هذا من بابِ الالتفات من الخطابِ في قوله: (فولِّ وجهَك) إلى الغيبة» .