قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} : يجوزُ أَنْ يكونَ ماضيًا، وتكون الواوُ ضميرَ الغائبين.
ويكونُ في الكلام التفاتٌ من الخطاب إلى الغَيْبة. وحَسَّن الالتفاتَ هنا كونُه لم يواجِهْهم بالتَّوَلِّي والإِعراضِ، وأن يكونَ مضارعًا حُذِفَتْ إحدى تاءَيْه. والأصل: تَتَوَلَّوْا.
ويُرَجَّحُ هذا قراءةُ البزيِّ بتشديدِ التاء: «فإنْ تَّوَلَّوْا» وإن كان بعضُهم يَسْتَضْعِفُها للجمعِ بينَ ساكنين على غيرِ حَدِّهما.
ويُرَجِّحه أيضًا الخطابُ في قولِه: {وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} .
ودعوى الالتفاتِ من الغيبةِ إلى الخطابِ ثانيًا بعيدٌ.