فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2134

والعامَّةُ على «جنَّة» اسمٌ مرفوعٌ.

وقرأ أمير المؤمنين وأبو الدرداء وأبو هريرة وابن الزبير وأنس وزر بن حبيش ومحمد بن كعب «جَنَّهُ» فعلًا ماضيًا. والهاء ضميرُ المفعول يعود للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم. والمَأْوَى فاعلٌ بمعنى: سَتَره إيواءُ اللَّهِ تعالى.

وقيل: المعنى: ضَمَّه المبيتُ والليلُ.

وقيل: جَنَّه بظلالِه ودَخَلَ فيه. وقد رَدَّت عائشةُ رضي الله عنها هذه القراءةَ وتبعها جماعةٌ وقالوا: «أجَنَّ اللَّهُ مَنْ قرأها» ، وإذا ثبتت قراءةً عن مثلِ هؤلاء فلا سبيلَ إلى رَدِّها، ولكنِّ المستعملَ إنما هو أَجَنَّه رباعيًا، فإن استعمل ثلاثيًا تَعَدَّى بـ «على» كقولِه {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الليل} [الأنعام: 76] .

وقال أبو البقاء: «وهو شاذٌّ والمستعملُ أجنَّه» .

وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادةِ في الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت