فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2134

قوله تعالى: {لِيُضِلُّواْ} : في هذه اللامِ ثلاثةُ أوجه:

أحدها: أنها لامُ العلة، والمعنى: أنك أتيتَهم ما أتيتهم على سبيل الاستدراج فكان الإِيتاءُ لهذه العلة.

والثاني: أنها لام الصيرورة والعاقبة كقوله: {فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] .

وقولِه:

2622 - لِدُوا للموت وابنُوا للخراب ... . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقولِه:

2623 - فللموتِ تَغْذو الوالداتُ سِخالَها ... كما لخرابِ الدُّوْرِ تُبْنَى المساكنُ

وقوله:

2624 - وللمنايا تُرَبِّى كلُّ مُرْضِعَةٍ ... وللخرابِ يَجِدُّ الناسُ عِمْرانا

والثالث: أنها للدعاء عليهم بذلك، كأنه قال: ليثبتوا على ما هم عليه من الضلال وليكونوا ضُلاَّلًا، وإليه ذهب الحسن البصري وبدأ به الزمخشري. وقد استُبْعِد هذا التأويلُ بقراءة الكوفيين «ليُضِلُّوا» بضم الياء فإنه يَبْعُد أن يَدْعُوَ عليهم بأن يُضِلُّوا غيرهم، وقرأ الباقون بفتحها، وقرأ الشعبي بكسرها، فوالى بين ثلاث كسَرات إحداها في ياء.

وقرأ [أبو] الفضل الرياشي «أإنك أَتَيْتَ» على الاستفهام. وقال الجبائي: إنَّ «لا» مقدرةٌ بين اللام والفعل تقديره: لئلا يَضِلوا»، ورأيُ البصريين في مثل هذا تقديرُ «كراهةَ» أي: كراهة أن يَضِلُّوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت