فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2134

قوله: {عَدُوٌّ} : اللغةُ العاليةُ إفرادُ «عَدُوّ» وتذكيرُه. قال تعالى: {هُمُ العدو} [المنافقون: 4] .

وإنما فُعِل به ذلك تَشْبيهًا بالمصادرِ نحو: الوَلُوع والقَبُول. وقد يُقال: أعداءٌ وعَدُوَّة.

وقوله: {عَدُوٌّ لي} على أصلِه مِنْ غيرِ تقديرِ مضافٍ ولا قلبٍ.

وقيل: الأصنامُ لا تُعادِي لأنها جَمادٌ، فالتقديرُ: فإنَّ عُبَّادَهم عدوُّ لي.

وقيل: بل في الكلامِ قَلْبٌ، تقديرُه: فإنِّي عدوٌّ لهم وهذان مرجوحان لاستقامةِ الكلامِ بدونِهما.

قوله: {إِلاَّ رَبَّ العالمين} فيه وجهان:

أحدُهما: أنَّه منقطعٌ أي: لكنْ ربُّ العالمين ليس بعدُوّ لي.

وقال الجرجاني: «فيه تقديمٌ وتأخيرٌ أي: أفَرَأَيْتُمْ ما كنتم تَعْبُدُوْنَ أنتم وآباؤكم الأَقْدمون، إلاَّ ربَّ العالمين فإنهم عدوٌّ لي، و «إلاَّ» بمعنى «دون» و «سوى»

والثاني: أنه متصلٌ. وهو قول الزجاج؛ لأنهم كانوا يَعْبدون اللهَ تعالى والأصنامَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت