فإن قيل: كيف صَحَّ أَنْ يُشارَ لاثنين، أحدُهما مؤنثٌ، والآخرُ مذكرٌ باسم إشارةِ المؤنثِ ولو قلتَ: «تلك هندٌ وزيدٌ» لم يَجُزْ؟
فالجواب من ثلاثةِ أوجه: أحدُهما: أنَّ المرادَ بالكتابِ هو الآياتُ؛ لأنَّ الكتابَ عبارةٌ عن آياتٍ مجموعةٍ فلمَّا كانا شيئًا واحدًا صَحَّتْ الإِشارةُ إليهما بإشارةِ الواحدِ المؤنثِ.
الثاني: أنَّه على حَذْفِ مضافٍ أي: وآياتُ كتابٍ مبين.
الثالث: أنه لَمَّا وَليَ المؤنثَ ما يَصِحُّ الإِشارةُ به إليه اكتُفي به وحَسُنَ، ولو أُوْلِيَ المذكرَ لم يَحْسُنْ. ألا تراك تقولُ: «جاءَتْني هندٌ وزيدٌ» ولو حَذَفْتَ «هند» أو أَخَّرْتَها لم يَجُزْ تأنيثُ الفعلِ.