وقوله: {والرسول يَدْعُوكُمْ} جملةٌ حاليةٌ من «يُؤمِنون» .
قال الزمخشري: «فهما حالان متداخلان و «لِتُؤْمنوا» متعلِّقٌ بـ «يَدْعو» أي: يدعوكم للإِيمان كقولك: دَعَوْتُه لكذا. ويجوزُ أَنْ تكونَ اللامُ للعلةِ، أي: يدعوكم إلى الجنةِ وغفرانِ اللهِ لأجلِ الإِيمانِ.
وفيه بُعْدٌ.
قوله: {وَقَدْ أَخَذَ} حالٌ أيضًا.
وقرأ العامَّةُ «أَخَذَ» مبنيًا للفاعلِ،
وهو اللهُ تعالى لتقدُّم ذِكْرِه. وأبو عمرو «أُخِذ» مبنيًا للمفعول، حُذِفَ الفاعلُ للعِلْم به.
و «ميثاقَكم «منصوبٌ في قراءة العامةِ، مرفوعٌ في قراءة أبي عمروٍ.
و «إنْ كنتم» جوابُه محذوفٌ تقديرُه: فما يَمْنَعُكم من الإِيمانِ.
وقيل: تقديرُه: إنْ كنتم مؤمنين لموجِبٍ ما، فهذا هو الموجِبُ. وقدَّره ابنُ عطية: «إنْ كنتم مؤمنين فأنتم في رتبةٍ شريفةٍ. وقد تقدَّمَتْ قراءتا «يُنَزَّل» تخفيفًا وتشديدًا في البقرة.
وزيد بن علي «أَنْزَل» ماضيًا.