وفي قوله: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ} التفاتٌ إذ لو جاءَ على نَسَقِهِ لقيل: إذ قلنا، لأنَّه بعدَ «ولقَدِ اصْطَفَيْناه» وعكسُه في الخروجِ من الغَيْبةِ إلى الخطابِ قولُه:
730 -باتَتْ تَشَكَّى إليَّ النفسُ مُجْهِشَةً ... وقد حَمَلْتُكَ سبعًا بعدَ سَبْعينا
وقوله {لِرَبِّ العالمين} فيه من الفخامة ما ليس في قوله «لك» أو «لربّي» ، لأنه إذا اعترف بأنَّه ربُ جميعِ العالمينِ اعتَرَف بأنه ربُّه وزيادةٌ بخلافِ الأول فلذلك عَدَلَ عن العبارَتَيْنِ.
وفيه قوله: «أَسْلْمِ» حَذْفُ مفعولٍ تقديرُه: أَسْلِمْ لربِّك.