فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2134

قوله: «قالتا» أي: قالَتِ السماء والأرض. وقال ابنُ عطية: «أراد الفرقتَيْن المذكورتَيْن.

جَعَلَ السماواتِ سماءً، والأرضين أرضًا، وهو نحوُ قولِ الشاعر:

3948 - ألم يُحْزِنْكَ أنَّ حبالَ قومي ... وقومِك قد تبايَنَتا انْقِطاعا

عَبَّر عنهما بـ «تَباينتا» .

قال الشيخ: «وليس كما ذَكَر؛ لأنه لم يتقدَّمْ إلاَّ ذِكْرُ الأرضِ مفردةً والسماءِ مفردةً، فلذلك حَسُن التعبيرُ بالتثنيةِ.

وأمَّا البيتُ فكأنه قال: حَبْلَيْ قومي وقومِك، وأنَّثَ في «تبايَنَتا» على المعنى لأنه عنى بالحبالِ المودَّة».

قوله: «طائِعِين» في مجيئِه مجيءَ جَمْعِ المذكرِين العقلاءِ وجهان:

أحدهما: أنَّ المرادَ: أَتيا بمَنْ فيهما من العقلاء وغيرِهم، فلذلك غَلَّب العقلاءَ على غيرِهم، وهو رَأْيُ الكسائيِّ.

والثاني: أنه لمَّا عامَلهما معاملةَ العقلاء في الإِخبارِ عنهما والأمرِ لهما جُمِعا كجَمْعِهم، كقولِه: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4]

وهل هذه المحاوَرَةُ حقيقةٌ أو مجازٌ؟

وإذا كانت مجازًا فهل هو تمثيلٌ أو تخييلٌ؟ خلافٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت