فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2134

قوله: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} في فاعلِ «زاد» ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنه ضمير يعود على المصدر المفهوم من «قال» أي: فزادهم القولُ بكيت وكيت إيمانًا نحو: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ للتقوى} [المائدة: 8] .

والثاني: أنه يعودُ على المقولِ الذي هو {إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم} كأنه قيل: قالوا لهم هذا الكلامَ فزادهم إيمانًا.

الثالث: أنه يعود على الناس، إذ أريد واحدٌ فردٌ كما نقل في القصة، وسبب النزول وهو نُعَيْم بن مسعود الأشجعي، نقل هذه الثلاثةَ الأوجهَ الزمخشري.

واستضعف الشيخ الوجهين الأخيرين، قال: «مِنْ حيث إنَّ الأولَ لا يزيد إيمانًا إلا النطقُ به لا هو في نفسه، ومن حيث إنَّ الثاني إذا أُطلْق على المفردِ لفظُ الجمع مجازًا فإنَّ الضمائرَ تَجْري على ذلك الجمعِ لا على المفرد.

تقول: «مفارقُه شابَتْ» باعتبارِ الجمع، ولا يجوز: «مفارِقُه شاب» باعتبار: مَفْرِقُه شاب».

وفيما قاله الشيخ نظرٌ، لأنَّ المقولَ هو الذي في الحقيقة حَصَل به زيادةُ الإِيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت