فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2134

قوله: {عَاقِبَةَ الذين} : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالرفع.

والباقون بالنصب.

فالرفعُ على أنها اسمُ كان، وذُكِّر الفعلُ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ. وفي الخبرِ حينئذٍ وجهان:

أحدهما: «السُّوْءَى» أي: الفَعْلَة السُّوْءَى أو الخَصْلَةَ السُّوْءى.

والثاني: «أَنْ كَذَّبوا» أي: كان آخرُ أَمْرِهم التكذيبَ. فعلى الأولِ يكونُ في «أَنْ كَذَّبوا» وجهان: أحدُهما: أنه على إسقاطِ الخافض: إمَّا لامِ العلةِ أي: لأَنْ كَذَّبوا، وإمَّا باءِ السببيةِ أي: بأَنْ كَذَّبوا. فلمَّا حُذِفَ الحرفُ جَرَى القولان المشهوران بين الخليلِ وسيبويه في محلِّ «أَنْ» .

والثاني: أنه بدلٌ من «السُّوْءَى» أي: ثم كان عاقبتُهم التكذيبَ، وعلى الثاني يكونُ «السُّوْءَى» مصدرًا لـ أساْءُوا، أو يكونُ نعتًا لمفعولٍ محذوفٍ أي: أساْءُوا الفَعْلَةَ السُّوْءَى، والسُّوْءَى تأنيثُ الأَسْوَأ.

وجوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ خبرُ كان محذوفًا للإِبهامِ، والسُّوْءَى: إمَّا مصدرٌ، وإمَّا مفعولٌ كما تقدَّم أي: اقْتَرَفوا الخطيئةَ السُّوْءَى أي: كان عاقبتُهم الدَّمارَ.

وأمَّا النصبُ فعلى خبر كان.

وفي الاسم وجهان:

أحدهما: السُّوْءى أي: كانت الفَعْلَةُ السُّوْءَى عاقبةَ المُسيئين، و «أنْ كَذَّبُوا» على ما تقدَّم.

والثاني: أن الاسمَ «أنْ كَذَّبُوا» والسُّوْءَى على ما تقدَّم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت