وقال الزمخشري: «فإن قلت: هلا قيل: مُخْلِفَ رسلِه وعدَه، ولِمَ قَدَّم المفعولَ الثاني على الأول؟
قلت: قَدَّمَ الوعدَ ليُعْلِمَ أنه لا يُخْلِفُ الوعدَ ثم قال «رسله» ليُؤْذِنَ أنه إذا لم يُخْلِفْ وعدَه أحدًا - وليس من شأنِه إخلافُ المواعيد - كيف يُخْلِفُه رُسلَهُ».
وقال أبو البقاء: «هو قريب من قولهم:
-يا سارقَ الليلةِ أهلَ الدارِ ... وأنشد بعضُهم نظيرَ الآيةِ الكريمة قولَ الشاعر:
-ترى الثورَ فيها مُدخِلَ الظلِ رأسَهُ ... وسائرُه بادٍ إلى الشمسِ أجمعُ
والحُسبان هنا: الأمر المنتفي، كقوله:
-فلا تَحسَبَنْ أني أَضِلُّ مَنِيَّتي ... فكلُّ امرِئٍ كأسَ الحِمام يذوقُ