فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2134

وقرأ طلحة «يَدَّعي» بفتح الياء والدال مشددة مبنيًا للفاعل، وفيها تأويلان، أحدهما قاله الزمخشري وهو أن يكونَ يَفْتَعِل بمعنى يَفْعَلُ نحو: لَمَسَه والتمَسه. والضميران أعني «هو» والمستتر في «يَدَّعي» لله تعالى، وحينئذٍ تكون القراءتان بمعنى واحدٍ، كأنَّه قيل: واللَّهُ يدعو إلى الإِسلام.

وفي القراءة الأولى يكون الضميران عائدَيْن على «مَنْ» .

والثاني: أنه مِنْ ادَّعى كذا دَعْوَى، ولكنه لَمَّا ضُمِّن «يَدَّعي» معنى يَنْتَمي وينتسبُ عُدِّي بـ «إلى» وإلاَّ فهو متعدٍّ بنفسه، وعلى هذا الوجهِ فالضميران لـ «مَنْ» أيضًا، كما هي في القراءةِ المشهورة.

وعن طلحة أيضًا «يُدَّعى» مشددَ الدال مبنيًا للمفعولِ.

وخَرَّجَها الزمخشريُّ على ما تقدَّم مِنْ: ادَّعاه ودَعاه بمعنىً نحو: لَمَسه والتمسه.

والضميران عائدان على «مَنْ» عكسَ ما تقدَّم عنده في تخريج القراءة الأولى فإنَّ الضميرَيْن لله تعالى، كما تقدَّم تحريرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت