والمشارُ إليه بـ {أولئك} فيه قولان، أظهرهُما: أنهما الفريقان: طالبُ الدنيا وحدَها وطالبُ الدنيا والآخرة.
وقيل: بل للفريقِ الأخيرِ فقط، أعنى طالبَ الدنيا والآخرة.
قوله: {مِّمَّا كَسَبُواْ} متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ لـ «نصيب» ، فهو في محلِّ رفعٍ.
وفي «مِنْ» ثلاثةُ أقوال:
أحدُها: أنها للتبعيض، أي: نصيب من جنس ما كسبوا.
والثاني: أنها للسببيةِ، أي: من أجلِ ما كَسَبوا.
والثالث: أنها للبيان.
و «ما» يجوزُ فيها وجهان، أن تكونَ مصدريةً أي: مِنْ كَسْبِهم، فلا تحتاجُ إلى عائدٍ.
والثاني: أنها بمعنى الذي، فالعائدُ محذوفٌ لاستكمال الشروط، أي: من الذي كسبوه.