قوله: {إِنَّا رَسُولُ} : إنما أَفْرد رسولًا: إمَّا لأنه مصدرٌ بمعنى رسالة، والمصدرُ يُوَحَّد.
ومن مجيءِ «رسول» بمعنى رسالة قوله:
3508 - لقد كَذَبَ الواشُون ما فُهْتُ عندهمْ ... بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهُمْ برسولِ
أي: برسالة، وإمَّا لأنهما ذوا شريعةٍ واحدة فنُزِّلا منزلةَ رسول، وإمَّا لأنَّ المعنى: أنَّ كلَّ واحدٍ منا رسولٌ، وإمَّا لأنه مِنْ وَضْعِ الواحدِ موضعَ التثينةِ لتلازُمِهما، فصارا كالشيئين المتلازِمَيْن كالعينين واليدين، وحيث لم يقصِدْ هذه المعانيَ طابَقَ في قولِه: {إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ} [طه: 47] .