قال الزمخشري: «فإن قلت: كيف نُصِبَ «غيرَ منقوص» حالًا عن النصيب المُوَفَّى؟
قلت: يجوز أن يُوَفَّى وهو ناقصٌ ويوفَّى وهو كاملٌ، ألا تَراك تقول: «وَفَّيْتُه شطرَ حَقِّه، وثلثَ حقِّه، وحقَّه كاملًا وناقصًا» ، فظاهر هذه العبارة أنها مبيِّنة؛ إذ عاملُها محتملٌ لمعناها ولغيره.
إلا أن الشيخ قال بعد كلامه هذا: «وهذه مَغْلَطَة، إذا قال: «وفَّيته شطرَ حَقِّه» فالتوفيةُ وَقَعَتْ في الشطر، وكذا في الثلث، والمعنى: أعطيته الشطرَ والثلثَ كاملًا لم أنقصه شيئًا.
وأمَّا قوله: «وحقَّه كاملًا وناقصًا» أمَّا كاملًا فصحيح، وهي حالٌ مؤكدة؛ لأن التوفيةَ تقتضي الإِكمالَ، وأمَّا «وناقصًا» فلا يقال لمنافاته التوفية»
وفي مَنْع الشيخ أَنْ يُقال: «وَفَّيْتُه حقَّه ناقصًا» نظر، إذ هو شائعٌ في تركيبات الناسِ المعتبرِ قولهم؛ لأن المرادَ بالتوفية مطلقُ التَّأْدية».