فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 2134

وقرأ العامة: {إِن تَمْسَسْكُمْ} بالتأنيث، مراعاةً للفظ «حسنة»

وقرأ أبو عبد الرحمن بالياء من تحت، لأن تأنيثها مجازي، وقياسُه أن يقرأ: «وإنْ يصبكم سيئة» بالتذكير أيضًا، ولا أحفظ عنه فيها شيئًا.

قوله: {إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} يُحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفةً، أخبر تعالى بذلك؛ لأنهم كانوا يُخْفُون غيظَهم ما أمكنهم، فذكر ذلك لهم على سبيل الوعيد، ويحتمل أن تكون جملة المقول أي: قل لهم كذا وكذا فتكون في محل نصب بالقول.

ومعنى قوله «بذات» أي: بالمضمرات ذواتِ الصدور، فـ «ذات» هنا تأنيث «ذي» بمعنى صاحب، فَحُذِف الموصوف وأقيمت صفتُه مُقامه أي: عليم بالمضمراتِ صاحبةِ الصدور، وجُعِلَتْ صاحبةً للصدور لملازمتها لها وعدمِ انفكاكها عنها نحو: أصحاب الجنة، أصحاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت