فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2134

قال الزمخشري: «وتنكيرُ الرحمة للإِشاعةِ والإِبهامِ، كأنه قيل: أيَّ رحمةٍ كانت سماويةً أو أرضيَّةً» . قالَ الشيخ: «والعمومُ مفهومُ من اسمِ الشرطِ و «مِنْ رحمة» بيانٌ لذلك العامِّ من أي صنف هو، وهو مِمَّا اجْتُزِئَ فيه بالنكرة المفردة عن الجمعِ المعرَّفِ المطابِقِ في العمومِ لاسمِ الشرطِ، وتقديرُه: مِنَ الرَّحَمات. و «من» في موضع الحال». انتهى.

قوله: «وما يُمْسِكْ» يجوز أَنْ يكونَ على عمومه، أي: أيَّ شيءٍ أَمْسَكه، مِنْ رحمةٍ أو غيرِها.

فعلى هذا التذكيرُ في قوله: «له» ظاهرٌ؛ لأنه عائدٌ على ما يُمْسِك.

ويجوزُ أَنْ يكونَ قد حُذِفَ المبيَّن من الثاني لدلالةِ الأولِ عليه تقديرُه: وما يُمْسِكْ مِنْ رحمةٍ.

فعلى هذا التذكيرُ في قولِه: «له» على لفظِ «ما» وفي قولِه أولًا {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} التأنيثُ فيه حُمِل على معنى «ما» ، لأنَّ المرادَ به الرحمةُ فحُمِل أولًا على المعنى، وفي الثاني على اللفظِ. والفتحُ والإِمساكُ استعارةٌ حسنةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت