فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2134

قوله: {يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله} : هذه المسألةُ عَدَّها النحاةُ من الإِعمالِ، وذلك أنَّ «تعالَوا» يطلبُ «رسولُ الله» مجرورًا بـ إلى، أي: تعالَوا إلى رسولِ الله، و «يَسْتغفر» يَطْلبه فاعلًا، فأعمل الثاني، ولذلك رفعَه، وحَذَف من الأول؛ إذ التقدير: تعالَوْا إليه، ولو أَعْمل الأولَ لقيل: إلى رسولِ الله يَسْتغفر، فيُضمر في «يَسْتغفر» فاعلٌ.

ويمكن أَنْ يقال: ليَستْ هذه من الإِعمال في شيء لأنَّ قولَه: «تعالَوْا» أمرٌ بالإِقبال من حيث هو، لا بالنَّظر إلى مُقْبَلٍ عليه.

قوله: {لَوَّوْا} هذا جوابُ «إذا» .

وقرأ نافع «لَوَوْا» مخففًا، والباقون مشدَّدًا على التكثير و «يَصُدُّون» حال لأنَّ الرؤيةَ بَصَريَّةٌ، وكذا قولُه «وهم مُستكبرون» حالٌ أيضًا: إمَّا من صاحب الحالِ الأولى، وإمَّا مِنْ فاعل «يَصُدُّون» فتكونُ متداخلةً.

وأتى بـ «يَصُدُّون» مضارعًا دلالةً على التجدُّدِ والاستمرار.

وقرِئ «يَصِدُّون» بالكسر وقد تقدَّمتا في الزخرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت