قوله: {رَّبُّ المشرق} : قرأ الأخَوان وأبو بكر وابن عامر بجرِّ «ربِّ المشرق» على النعت لـ «ربِّك» أو البدلِ منه أو البيانِ له.
وقال الزمخشري: «وعن ابن عباس على القَسَم بإضمارِ حرفِ القسمِ كقولك: «اللَّهِ لأفعلَنَّ» ، وجوابُه {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} كما تقول: «واللَّهِ لا أحدَ في الدار إلاَّ زيدٌ»
وباقي السبعةِ برفعِه على الابتداءِ، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أو على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ، أي: وهو رَبُّ.
وهذا أحسنُ لارتباطِ الكلامِ بعضِه ببعضٍ.
وقرأ زيدُ بن عليٍّ «رَبَّ» بالنصبِ على المدحِ.
وقرأ العامَّةُ «المَشْرِقِ والمغربِ» موحَّدتَيْن. وعبدُ الله وابن عباس «المشارِقِ والمغارِبِ»
ويجوزُ أَنْ ينتصِبَ «ربَّ» في قراءةِ زيد مِنْ وجَهْينِ آخرَيْنِ، أحدُهما: أنَّه بدلٌ مِنْ «اسمَ ربِّك» أو بيانٌ له، أو نعتٌ له، قاله أبو البقاء، وهذا يَجِيءُ على أن الاسمَ هو المُسمَّى.
والثاني: أنه منصوبٌ على الاشتغالِ بفعلٍ مقدَّرٍ، أي: فاتَّخِذْ ربَّ المشرِقِ فاتَّخِذْه، وما بينهما اعتراضٌ.