قال الزمخشري: «فإن قلت: هلا قيل: ما وعدكم ربكم، كما قيل: «ما وَعَدنا ربنا» ؟
قلت: حُذِف ذلك تخفيفًا لدلالة «وَعَدْنا» عليه.
ولقائل أن يقول: أُطْلِق ليتناول كلَّ ما وَعَدَ الله من البعث والحساب والعقاب والثواب وسائرِ أحوالِ القيامة، لأنهم كانوا مكذِّبين بذلك أجمعَ، ولأن الموعودَ كلَّه ممَّا ساءهم،
وما نعيم أهلِ الجنة إلا عذابٌ لهم فأطلق لذلك».
قلت: قوله: «ولقائلٍ إلى آخره» هذا الجوابُ لا يطابق سؤالَه لأن المُدَّعى حَذْفُ المفعول الأول وهو ضمير المخاطبين، والجواب وقع بالمفعول الثاني الذي هو الحسابُ والعقاب وسائر الأحوال، فهذا إنما يناسب لو سُئل عن حَذْفِ المفعول الثاني لا المفعول الأول.