فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2134

قوله تعالى: {أتى أَمْرُ الله} : في «أتى» وجهان:

أحدُهما: - وهو المشهورُ - أنه ماضٍ لفظًا مستقبلٌ معنى؛ إذ المرادُ به يومُ القيامة.

وإنما أُبْرِز في صورةِ ما وَقَع وانقضى تحقيقًا له ولصِدْقِ المخبِرِ به.

والثاني: أنه على بابه، والمرادُ به مقدِّماتُه وأوائلُه، وهو نَصْرُ رسولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قوله: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} في الضميرِ المنصوبِ وجهان، أظهرُهما: أنَّه للأمرِ، فإنَّه هو المُحَدَّثُ عنه.

والثاني: أنه لله، أي: فلا تستعجلوا عذابَه.

وقرأ العامَّةُ: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} بالتاء خطابًا للمؤمنين أو للكافرين. وابنُ جبير بالياء من تحتُ عائدًا على الكفار أو المؤمنين.

وقرأ الأَخَوان: «تُشْرِكُون» بتاءِ الخطابِ جَرْيًا على الخطابِ في «تَسْتَعْجِلُوه» والباقون بالياء عَوْدًا على الكفار.

وقرأ الأعمشُ وطلحةُ والجحدريُّ وجَمٌّ غفيرٌ بالتاء من فوقُ في الفعلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت