فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2134

قوله: {قَدْ يَعْلَمُ الله} قد تَدُلُّ على التقليلِ مع المضارع إلاَّ في أفعالِ اللهِ تعالى، فتدُلُّ على التحقيقِ كهذه الآيةِ.

وقد رَدَّها بعضُهم إلى التقليلِ لكنْ إلى متعلِّقٍ العلمِ، يعني أنَّ الفاعِلين لذلك قليلٌ، فالتقليلُ ليس في العِلْمِ بل في متعلَّقِه.

و «يُخالِفُون» يتعدى بنفسِه نحو: خالَفْتُ أَمْرَ زيدٍ، و «إلى» نحو: خالَفْتُ إلى كذا، فكيف تعدى هذا بحرفِ المجاوزِة؟ وفيه أوجهٌ:

أحدها: أنَّه ضُمِّن معنى صَدَّ وأَعْرَضَ أي: صدَّ عن أمرِه وأَعْرَضَ عنه مخالِفًا له.

والثاني: قال ابن عطية: «معناه يَقَعُ خلافُهم بعدَ أَمْرِه، كما تقول: كان المطر عن ريحِ

كذا، وعَنْ لما عدا الشيءَ».

الثالث: أنها مزيدةٌ أي: يخالفون أمرَه، وإليه نحا الأخفش وأبو عبيدة، والزيادةُ خلافُ الأصلِ.

وقُرِئ «يُخَلِّفون» بالتشديد، ومَفْعولُه محذوفٌ أي: يُخَلِّفون أنفسَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت