قوله: {ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ} الترتيبُ والمُهْملة هنا ظاهران؛ فإنهم إنما يصيرون بَشَرًا بعد أطوارٍ كثيرةٍ. «وتَنْتشرون» حالٌ. و «إذا» هي الفجائيةُ. إلاَّ أنَّ الفجائيةَ أكثرُ ما تقع بعد الفاء لأنها تَقْتضي التعقيبَ.
ووجهُ وقوعِها مع «ثُمَّ» بالنسبة إلى ما يليقُ بالحالةِ الخاصةِ أي: بعد تلك الأطوارِ التي قَصَّها علينا في موضعٍ آخرَ مِنْ كونِنا نُطْفَةً ثم علقةً ثم مضغةً ثم عَظْمًا مجردًا ثم عَظْمًا مَكْسُوًَّا لحمًا فاجأ البشريَّةَ والانتشارَ.