والرِّضا: ضدُّ الغضَبِ، وهو من ذَواتِ الواوِ لقولِهم: الرُّضْوانِ، والمصدر: رِضا ورِضاء بالقصرِ والمَدّ ورِضْوانًا ورُضْوانًا بكسرِ الفاء وضمِّها، وقد يَتَضَمَّن معنى «عَطَفَ» فيتعدَّى بـ «على» ، قال:
705 -إذا رَضِيَتْ عليَّ بنو قُشَيْرٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والمِلَّةُ في الأصلِ: الطريقةُ، يقال: طريقٌ مُمِلٌّ: أي: أثَّر فيه المَشْيُ ويُعَبَّر بها عن الشريعة تَشْبيهًا بالطريقةِ، وقيل: بل اشْتُقَّت من «أَمْلَلْتُ» لأنَّ الشريعةَ فيها مَنْ يُملي ويُمْلَى عليه.
قوله: {وَلَئِنِ اتبعت} هذه تسمَّى اللامَ الموطِّئَةَ للقسم، وعلامتُها أَنْ تقعَ قبلَ أدواتِ الشرطِ، وأكثرُ مجيئِها مع «إنْ» وقد تأتي مع غيرِها نحو: {لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ} [آل عمران: 81] ، {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} [الأعراف: 18] وسيأتي بيانُه، ولكنها مُؤذِنةٌ بالقسم اعتُبر سَبْقُها فَأُجيبَ القَسَمُ دونَ الشرطِ بقوله: {مَا لَكَ مِنَ الله مِن وَلِيٍّ} وحُذِفَ جوابُ الشرط. ولو أُجيب الشرطُ لَوَجَبَتِ الفاءُ.
وقد تُحْذَفُ هذه اللامُ ويُعْمَلُ بمقتضاها فيجابُ القَسَمُ نحو قوله تعالى: {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ} [المائدة: 73] .