قوله: {خِتَامُهُ} : قرأ الكسائيُّ «خاتَمهُ» بفتح التاءِ بعد الألف. والباقون بتقديمِها على الألف.
فوجهُ قراءةِ الكسائيِّ أنَّه جعله اسمًا لِما تُخْتَمُ به الكأسُ بدليلِ قولِه «مَخْتوم» ، ثم بَيَّنَ الخاتَمَ ما هو؟ ورُوِيَ عن الكسائيِّ أيضًا كَسْرُ التاءِ، فيكونُ كقولِه تعالى: {وَخَاتَمَ النبيين} [الأحزاب: 40]
والمعنى خاتَمٌ رائحتُهُ مِسْكٌ، ووجهُ قراءةِ الجماعةِ أنَّ الخِتامَ هو الطينُ الذي يُخْتَمُ به الشيءُ، فجُعِل بَدَلَه المِسْكُ. قال الشاعر:
4518 - كأنَّ مُشَعْشَعًا مِنْ خَمْرِ بُصْرى ... . . . . . . البُخْتُ مَسْدودَ الخِتامِ
وقيل: خَلْطُه ومِزاجُه.
وقيل: خاتِمتُه، أي: مَقْطَعُ شُرْبِه يَجِدُ فيه الإِنسانُ ريحَ المِسْكِ. والتنافُسُ: المغالبة في الشيء النفيسِ. يقال: نَفِسْتُ به نَفاسَةً، أي: بَخِلْتُ به، وأصلُه مِنْ النَّفْس لعِزَّتها.