قوله: {أَوَ آبَآؤُنَا} : قرأ ابن عامر وقالون بسكونِ الواوِ على أنَّها «أو» العاطفةُ المقتضيةُ للشكِّ. والباقون بفتحِها على أنها همزةُ استفهامٍ دخلَتْ على واوِ العطفِ.
وهذا الخلافُ جارٍ أيضًا في الواقعة.
وقد تقدَّم مثلُ هذا في الأعراف في قولِه: {أَوَأَمِنَ أَهْلُ القرى} [الأعراف: 98] فمَنْ فتح الواوَ جاز «في آباؤنا» وجهان:
أحدهما: أَنْ يكونَ معطوفًا على مَحَلِّ «إنَّ» واسمِها.
والثاني: أَنْ يكونَ معطوفًا على الضمير المستترِ في «لَمَبْعوثون» واستغنى بالفصلِ بهمزةِ الاستفهامِ.
ومَنْ سَكَّنها تعيَّن فيه الأولُ دون الثاني على قولِ الجمهور لعَدَمِ الفاصل.
وتحصَّل في رفع «آباؤنا» ثلاثةُ أوجهٍ: العطفُ على محلِّ «إن» واسمِها، العطفُ على الضمير المستكنِّ في «لَمبعوثون» ، الرفعُ على الابتداء، والخبرُ مضمرٌ.