فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 2134

قوله: {بَصُرْتُ} : يقال: بَصُرَ بالشيءِ أي عَلِمه، وأبصرَه. أي: نظر إليه. كذا قاله الزجاج. وقال غيره: «بَصْرَ به وأبصره بمعنى علم» .

والعامَّةُ على ضم الصاد في الماضي ومضارعِه.

وقرأ الأعمش وأبو السَّمَّال «بَصِرْتُ» بالكسر، يَبْصَروا بالفتح وهي لغة.

وعمرُو بن عبيد بالبناء للمفعول في الفعلين أي: أُعْلِمْتُ بما لم يُعْلَموا به.

وقرأ الأخَوان «تَبْصُروا» خطابًا لموسى وقومه أو تعظيمًا له كقوله: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء} [الطلاق: 1] وقوله:

3314 - . . . . . . . حَرَّمْتُ النساءَ سواكُمُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والباقون بالغَيْبة عن قومه.

والعامَّةُ على فتحِ القافِ من «قَبْضَة» وهي المرَّةُ من قَبَضَ.

قال الزمخشري: «وأمَّا القَبْضَةُ فالمَرَّةُ من القَبْض، وإطلاقُها على المقبوضِ مِنْ تسمية المفعولِ بالمصدر»

قلت: والنحاة يقولون: إن المصدرَ الواقعَ كذلك لا يُؤَنَّثُ بالتاء تقول: هذه حُلَّةٌ نَسْجُ اليمن «ولا تقول: نَسْجَةُ اليمن. ويعترضون بهذه الآية، ثم يُجيبون بأنَّ الممنوعَ إما هو التاءُ الدالةُ على التحديدِ لا على مجرد التأنيث.

وهذه التاءُ دالَّةٌ على مجردِ التأنيث، وكذلك قوله: {والأرض جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [الزمر: 67] .

وقرأ الحسن «قُبْضَة» بضم القاف وهي كالغُرْفَة والمُضْغة في معنى المَغْروف والمقبوض.

ورُوي عنه «قُبْصَة» بالصاد المهملة. والقَبْضُ بالمعجمة بجميع الكفِّ، وبالمهملة بأطرافِ الأصابع. وله نظائر كالخَضْمِ وهو الأكلُ بجميع الفمِ، والقَضْمِ بمقدَّمِه.

والقَصْمُ: قطعٌ بانفصالٍ، والفَصْمُ بالفاء باتصالٍ.

وقد تقدم شيءٌ من ذلك في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت