قوله: {فِي جُذُوعِ النخل} يُحتمل أن يكونَ حقيقةً، وفي التفسير: أنه نَقَرَ جذوعَ النخلِ حتى جَوَّفَها، ووضعهم فيها، فماتوا جوعًا وَعَطَشًا، وأن يكونَ مجازًا، وله وجهان:
أحدهما: أنه وضعَ حرفًا مكانَ آخر.
والأصلُ: على جذُوع النخل كقول الآخر:
3303 - بَطَلٌ كأنَّ ثيابَه في سَرْحَةٍ ... يحذى نِعالَ السَّبْتِ ليس بتوءَمِ
والثاني: أنه شَبَّه تمكُّنَهم بتمكُّنِ مَنْ حواه الجِذْعُ واشتمل عليه.
ومِنْ تَعَدِّي «صَلَب» بـ «في» قولُه:
3304 - وقد صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إلاَّ بأَجْدَعا