قوله: {لَيُخْرِجَنَّ الأعز} : قراءةُ العامَّةُ بضمِّ الياءِ وكسرِ الراءِ، مسْندًا إلى «الأعزُّ» ، و «الأذلَّ» مفعولٌ به، والأعزُّ بعض المنافقين على زعمه.
وقرأ الحسن وابن أبي عبلة والمسيبيُّ «لَنُخْرِجَنَّ» بنون العظمة وبنصبِ «الأعَزَّ» على المفعول به ونصبِ الأذلّ على الحالِ، وبه استشهد مَنْ جَوَّز تعريفَها. والجمهورُ جَعلوا «أل» مزيدةً على حَدِّ:
4267 - فَأَرْسَلَها العِراكَ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «ادخلوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ» .
وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ منصوبًا على المفعول به، وناصبُه حالٌ محذوفةٌ، أي: مُشْبِهًا الأذلَّ.
وقد خَرَّجَه الزمخشريُّ على حَذْفِ مضافٍ، أي: خروجَ الأذلِّ، أو إخراجَ الأذَلِّ، يعني بحسَبِ القراءتَيْن: مِنْ خَرَجَ وأَخْرَجَ. فعلى هذا ينتصبُ على المصدرِ لا على الحالِ.
ونَقَلَ الدانيُّ عن الحسن أيضًا «لنَخْرُجَنَّ» بفتح نونِ العظمة وضمِّ الراء ونصبِ «الأعزَّ» على الاختصاصِ كقولهم: «نحن العربَ أَقْرى الناس للضيفِ» ، و «الأذلَّ» نصبٌ على الحالِ أيضًا.
قاله الشيخ، وفيه نظرٌ كيف يُخْبرون عن أنفسِهم: بأنهم يَخْرُجون في حالِ الذُّلِّ مع قولهم الأعزّ، أي: أخصُّ الأعزَّ، ويَعْنُون بالأعزِّ أنفسَهم؟
وقد حكى هذه القراءةَ أيضًا أبو حاتمٍ، وحكى الكسائي والفراء أنَّ قومًا قرؤوا «ليَخْرُجَنَّ» بفتح الياء وضم الراء ورفع «الأعزُّ» فاعلًا ونصب الأول حالًا وهي واضحةٌ.
وقُرِئ ليُخْرَجَنَّ بالياء مبنيًا للمفعول «الأعزُّ» قائمًا مَقام الفاعل، «الأذلَّ» حالٌ أيضًا.