فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 2134

قوله: {وَكَلِمَةُ الله هِيَ العليا} الجمهورُ على رفع «كلمة» على الابتداء، و «هي» يجوزُ أَنْ تكونَ مبتدأ ثانيًا، و «العُلْيا» خبرها، والجملة خبر الأول، ويجوز أن تكونَ «هي» فصلًا و «العليا» الخبر.

وقُرِئ «وكلمةَ الله» بالنصب نسقًا على مفعولَيْ جَعَلَ، أي: وجعل كلمة الله هي العليا.

قال أبو البقاء: «وهو ضعيفٌ لثلاثة أوجه:

أحدها: وَضْعُ الظاهرِ موضعَ المضمر، إذ الوجهُ أن تقولَ: وكَلِمَتُه.

الثاني: أن فيه دلالةً على أنَّ كلمة الله كانت سُفْلى فصارت عليا، وليس كذلك.

الثالث: أن توكيدَ مثلِ ذلك ب «هي» بعيد، إذ القياسُ أن يكونَ «إياها» .

قلت: أما الأولُ فلا ضعفَ فيه لأنَّ القرآنَ ملآنُ من هذا النوع وهو مِنْ أحسنِ ما يكون لأن فيه تعظيمًا وتفخيمًا.

وأمّا الثاني فلا يلزمُ ما ذكر وهو أن يكون الشيء المصيَّر على الضد الخاص، بل يدل التصيير على انتقال ذلك الشيء المُصَيَّر عن صفةٍ ما إلى هذه الصفة.

وأمَّا الثالث فـ «هي» ليست تأكيدًا ألبتَّة إنما «هي» ضمير فصل على حالها، وكيف يكون تأكيدًا وقد نَصَّ النحويون على أن المضمر لا يؤكد المظهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت