فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2134

قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الحسنة} : أتى في جانب الحسنة بـ (إذا) التي للمحقق.

وعُرِّفَتِ الحسنة لسَعة رحمة الله تعالى، ولأنها أمر محبوب، كلُّ أحدٍ يتمناه، وأتى في جانب السيئة بـ «إنْ» التي للمشكوك فيه، ونُكِّرتِ السيئة لأنه أمرٌ كلُّ أحدٍ يَحْذره.

وقد أوضح الزمخشري ذلك فقال: «فإن قلتَ: كيف قيل {فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الحسنة} بـ «إذا» وتعريف الحسنة، و {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} بـ «إن» وتنكير السيئة؟

قلت: لأنَّ جنسَ وقوعِه كالواجب واتساعه، وأمَّا السيئة فلا تقع إلا في الندرة ولا يقع إلا شيء منها». انتهى.

وهذا من محاسن علم البيان.

ومعنى {طَائِرُهُمْ عِندَ الله} أي: حظهم وما طار لهم في القضاء والقدر، أو شؤمهم، أي: سبب شؤمِهم عند الله وهو ما يُنْزِلُه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت