قوله: {إِذَا جَآءَكَ} : شرطٌ. قيل: جوابُه قالوا.
وقيل: محذوفٌ. و «قالوا» حالٌ، أي: جاؤوك قائلين كيتَ وكيتَ، فلا تقبَلْ منهم.
وقيل: الجوابُ {اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} وهو بعيدٌ، و «قالوا» أيضًا حالٌ.
قوله: {قَالُواْ نَشْهَدُ} جرى مَجْرى القسمِ كفعل العِلْم واليقين، ولذلك تُلُقِّيَتْ بما يُتَلَقَّى به القسمُ في قوله: {إِنَّكَ لَرَسُولُ الله} وفي قوله:
4262 - ولقد عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتي ... إنَّ المنايا لا تَطيشُ سِهامُها
قوله: {والله يَعْلَمُ} جملةٌ معترضةٌ بين قوله: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ} وبين قولِه: {والله يَشْهَدُ} لفائدةٍ،
قال الزمخشري: «لو قال: قالوا نشهد إنَّك لرسول الله، واللَّهُ يَشْهد إنَّهم لكاذبون، لكان يُوْهِم أنَّ قولَهم هذا كذبٌ، فوَسَّط بينهما قولَه: {والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} ليُميط هذا الإِبْهام» .