ولا مفهومَ لقوله «كرهًا» يعني فيجوز أن يرثوهن إذا لم يَكْرَهْن ذلك لخروجه مَخْرج الغالبِ.
قوله: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} فيه وجهان:
أظهرُهما: أنه مجزوم بـ «لا» الناهية، عَطَفَ جملةَ نهي على جملةٍ خبرية، فإنْ لم تُشْترط المناسبةُ بين الجمل كما مذهبُ سيبويه فواضحٌ، وإن اشترطنا ذلك كما هو رأيُ بعضِهم فلأنَّ الجملةَ قبلَها في معنى النهي، إذ التقديرُ: لا ترثِوا النساءَ كرهًا فإنه غيرُ حلالٍ لكم. وجعله أبو البقاء على هذا الوجهِ مستأنفًا، يعني أنه ليس بمعطوفٍ على الفعل قبله.
والثاني: أجازه ابن عطية وأبو البقاء أن يكون منصوبًا عطفًا على الفعل قبله.
قال ابن عطية: «ويُحتمل أن يكونَ «تَعْضُلوهن» نصبًا عطفًا على «تَرِثوا» ، فتكون الواوُ مُشَرِّكةً عاطفة فِعْلًا على فعل».
وفي الكلام حذفٌ تقديرُه: «ولا تَعْضُلوهن من النكاح» إنْ كان الخطابُ للأولياء، أو: «ولا تعضُلوهن من الطلاق» إنْ كان الخطاب للأزواجِ.