قوله: {قُرَّةُ عَيْنٍ} : فيه وجهان:
أظهرهما: أنَّه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هو قُرَّةُ عينٍ.
والثاني: وهو بعيدٌ جدًا أَنْ يكونَ مبتدأ، والخبرُ «لا تَقْتُلوه» .
وكأنَّ هذا القائلَ حقُّه أَنْ يُذَكَّر فيقول: لا تقتلوها إلاَّ أنه لمَّا كان المرادُ مذكرًا ساغَ ذلك.
والعامَّة من القرَّاء والمفسرين وأهلِ العلم يقفون على «ولَكَ» .
ونقل ابن الأنباري بسنده إلى ابن عباس عنه أنه وَقَف على «لا» أي: هو قُرَّةُ عينٍ لي فقط، ولك لا، أي ليس هو لك قرةَ عين، ثم يَبْتَدِئ بقوله «تَقْتُلوه» ، وهذا لا ينبغي أن يَصِحَّ عنه، وكيف يَبْقَى «تَقْتُلوه» من غيرِ نونِ رفعٍ ولا مُقْتَضٍ لحَذْفِها؟ ولذلك قال الفراء: «هو لحنٌ» .
قوله: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} جملةٌ حاليةٌ.
وهل هي من كلامِ الباري تعالى وهو الظاهرُ، أو من كلامِ امرأةِ فرعون؟
كأنَّها لَمَّا رأَتْ مَلأَه أشاروا بقتلِه قالَتْ له كذا أي: افعلَ أنتَ ما أقولُ لك، وقومُك لا يَشْعُرون.