فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 2134

قال الزمخشري: «فإن قلتَ: فما بالُها مُنَكَّرَة مِنْ بين ما أَقْسَمَ به؟

قلت: لأنها ليالٍ مخصوصةٌ مِنْ بينِ جنس الليالي العِشْرِ بعضٌ منها، أو مخصوصةٌ بفضيلةٍ ليسَتْ في غيرها. فإنْ قلتَ: هلاَّ عُرِّفَتْ بلامِ العهدِ لأنها ليالٍ معلومةٌ.

قلت: لو قيل ذلك لم تستقلَّ بمعنى الفضيلةِ التي في التنكير، ولأنَّ الأحسنَ أَنْ تكون اللاماتُ متجانِسَةً ليكون الكلامُ أبعدَ من الإِلغازِ والتَّعْمِية».

قلت: يعني بتجانسِ اللاماتِ أن تكون كلُّها إمَّا للجنسِ، وإمَّا للعهدِ، والفَرَضُ أنَّ الظاهرَ أن اللاماتِ في الفجر وما معه للجنسِ، فلو جيءَ بالليالي معرفةً بلامِ العهدِ لَفاتَ التجانسُ.

والعامَّةُ على «ليالٍ» بالتنوين، «عَشْرٍ» صفةٍ لها.

وقرأ ابنُ عباس «وليالِ عَشْرٍ» بالإِضافةِ.

فبعضهم يكتبُ «ليالِ» في هذه القراءةِ دونَ ياءٍ، وبعضُهم قال: «وليالي» بالياء، وهو القياسُ.

قيل: والمرادُ: وليالي أيام عشرٍ، وكان مِنْ حَقِّه على هذا أن يُقال: عشرةٍ؛ لأنَّ المعدودَ مذكرٌ.

ويُجاب عنه: بأنَّه إذا حُذِف المعدودُ جاز الوجهان، ومنه «وأتبعه بسِتٍّ من شوال»

وسَمَعَ الكسائي: «صُمْنا من الشهر خمسًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت