قوله: {ثُمَّ توبوا} عطفٌ على ما قبلَه من الأمر بالاستغفار و «ثم» على بابِها من التراخي لأنه يستغفرُ أولًا ثم يتوبُ ويتجرَّدُ من ذلك الذنبِ المستغفَرِ منه.
قال الزمخشري: «فإن قلتَ: ما معنى «ثم» في قوله {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ} ؟
قلت: معناه: استغفروا من الشرك ثم ارجعوا إليه بالطاعة، أو استغفروا والاستغفارُ توبةٌ ثم أَخْلِصوا التوبةَ واستقيموا عليها كقوله تعالى: {ثُمَّ استقاموا} [الأحقاف: 13] .
قلت: قوله: «أو استغفروا» إلى آخره يعني أن بعضَهم جَعَلَ الاستغفارَ والتوبةَ بمعنى واحد، فلذلك احتاج إلى تأويل «توبوا» بـ «أَخْلِصوا التوبة» .