فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 2134

قوله: {أَإِفْكًا} : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه مفعولٌ من أجله أي: أتُريدون آلهةً دونَ اللَّهِ إفكًا، فـ «آلهةً» مفعولٌ به و «دونَ» ظرفٌ لـ «تُرِيْدون» ، وقُدِّمَتْ معمولاتُ الفعلِ اهتمامًا بها، وحَسَّنه كونُ العاملِ رأسَ فاصلةٍ، وقَدَّمَ المفعولَ مِنْ أجله على المفعول به اهتمامًا به لأنه مُكافِحٌ لهم بأنَّهم على إفْكٍ وباطِلٍ. وبهذا الوجهِ بدأ الزمخشري.

الثاني: أَنْ يكونَ مفعولًا به بـ «تُريدون» ، ويكون «آلهةً» بدلًا منه جعلها نفسَ الإِفكِ مبالغةً فأبْدَلها منه وفَسَّره بها، ولم يَذْكر ابنُ عَطية غيرَه.

الثالث: أنَّه حالٌ مِنْ فاعل «تُريدون» أي: أتُريدون آلهةً آفِكين أو ذوي إفْك.

وإليه نحا الزمخشري.

قال الشيخ: «وجَعْلُ المصدرِ حالًا لا يَطَّرِدُ إلاَّ مع «أمَّا» نحو: أمَّا عِلْمًا فعالِمٌ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت